الثعالبي
95
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
فلنذكر الآن الحديث بكماله ، لما فيه من الفوائد : روى أبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ، فيقول : من يدعوني ، فأستجيب له ، من يسألني ، فأعطيه ، من يستغفرني ، فاغفر له " رواه الجماعة ، أعني : الكتب الستة ، البخاري ، ومسلما ، وأبا داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وفي بعض الطرق : " حتى يطلع الفجر " ، زاد ابن ماجة : " فلذلك كانوا يستحبون الصلاة آخر الليل على أوله " . وعن عمرو بن عنبسة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر ، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة ، فكن " . رواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، والحاكم في " المستدرك " ، واللفظ للترمذي ، وقال : حسن صحيح ، وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم . اه من " السلاح " . وعن أبي أمامة ، قلت : يا رسول الله ، أي الدعاء أسمع ؟ قال : " جوف الليل الآخر ، ودبر الصلوات المكتوبات " ، رواه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن ، وفي رواية : " جوف الليل الآخر أرجى " ، أو نحو هذا . اه من " السلاح " .